أحمد بن علي القلقشندي

330

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

التاء المثناة فوق . وهي قلعة على جبل مرتفع يحفّ بها ربض بأعلى الجبل ، وحول الرّبض في الجبل زراعاتهم وبساتينهم . وقد ذكر في « التعريف » : أن اسم صاحبها في زمانه ( زكريا ) ولم يزد على ذلك . وهي غير مدينة قراصار الصاحب . وهي مدينة لطيفة بأوساط بلاد الروم في الغرب عن قراصار هذه وفي الشمال عن أنطاليا . القاعدة السادسة عشرة - ( أرمناك ) بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر الميم وفتح النون وألف ثم كاف في الآخر . وهي مدينة في مشارق الروم ، مبنيّة بالحجر غير مسوّرة ، وبها مساجد وأسواق وحمّامات ، وبها بساتين كثيرة وفواكه جمّة إلا أنها شديدة البرد . وقد ذكر في « التعريف » : أنها بيد أولاد قرمان . وذكر في « مسالك الأبصار » : أن المملكة كانت بيد ( محمد بن قرمان ) . وذكر في « التثقيف » : أن آخر من استقرّ بها في شوّال سنة سبع وستين وسبعمائة ، ( علاء الدّين على بك ) بن قرمان . وأما ما زاد ذكره في « التثقيف » : فخمس قواعد : القاعدة الأولى - ( العلايا ) بفتح العين المهملة واللام وألف بعدها ثم ياء مثناة تحت وألف في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول اثنتان وخمسون درجة ، والعرض تسع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال : وهي بلدة محدثة أنشأها ( علاء الدّين عليّ ) بعض ملوك بني سلجوق بالروم فنسبت إليه . وقيل لها ( العلائيّة ) على النسب ، ثم خفّفها الناس ، فقالوا : ( العلايا ) ثم قال : والذي تحقّق عندي من جماعة قدموا منها أنها بليدة صغيرة أصغر من أنطاليا على دخلة في بحر الروم . وهي من فرض تلك البلاد . وذكر أنها في الجنوب عن أنطاليا على مسيرة يومين ، وعليها سور دائر ، وأنها كثيرة المياه والبساتين . وقد ذكر في « التثقيف » : أن الحاكم بها في زمانه كان اسمه ( حسام الدين محمود ) بن علاء الدين . وقال : إنه كتب إليه عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية في شوّال سنة سبع وستين